متجذرون في عراقة وأصالة النجارة التاريخية
نشأت نِجارة في أروقة الحِرفيين القدامى حيث يُقدَّس الخشب ليس كمادة صامتة، بل كمستودع للزمن والتاريخ. على مر القرون، أدرك أساطين النجارة في مصر والخليج العربي أن الخشب يتنفس ويتأثر بفصول السنة. وبدلاً من مواجهة الطبيعة بالمواد الكيميائية والمسامير، ابتكروا تعشيقات النقر واللسان العائمة التي تتحرك بانسجام مع الخشب.
شهد مؤسسونا—معماريون وحِرفيو خشب—التراجع التدريجي لهذه المعرفة مع انتشار الأثاث الجاهز المصنوع من الحشوات المضغوطة والقشور البلاستيكية. وانطلاقاً من هذا الوعي، تأسست نِجارة ببيان واضح: يجب أن تمتلك كل قطعة تخرج من ورشنا المتانة الهيكلية الكافية لتتوارثها أربعة أجيال.